Saturday, June 16, 2012

"السعال الذي يتبع الضحك" ·· جديد عادل خزام


غلاف الكتاب

تاريخ النشر: الأحد 28 يناير 2007
 

الاتحاد الاماراتية:
بعد ''تحت لساني'' ـ 1993 ـ و''الوريث''ـ1997 ـ يواصل الشاعر عادل خزام تجربته الشعرية بإصدار ديوانه الثالث: ''السعال الذي يتبع الضحك'' عن دار الانتشار العربي اللبنانية ويضم الديوان 89 قصيدة متنوعة بين نصوص قصيرة في معظم الديوان، ونصوص طويلة ومتوسطة.

وقد صمم غلاف الديوان الشاعرة والتشكيلية ميسون صقر القاسمي ولوحة الغلاف للفنان التشكيلي البحريني جمال عبدالرحمن.

والتالي نصوص من أجواء الديوان:
 

ثلاثة

تتلاعبُ الكلماتُ بالمعنى وضده
من الشمال يهربُ ثلاثةُ رجال خارج المثلث
في الجنوب يحترق أطفال من ورق

الدنيا ثلاثيةُ الجهات
الجبان رجل من فحم

الحب صافرةٌ في مهرجانٍ

أغنية


تعالوا..
تدخلوا لإصلاح أغنيتي
إنني أخطأتُ
سهواً، قفزت النغمةُ فوق النغمة
مثل الموجة فوق الموجة
في لحن البحرِ

عدالة الموت


يمشي مشية الميزان
طافياً فوق الماء والرمل والخرائط تحته بيضاء

منتصفاً على مركز الكون، على ظله
منتمياً إلى اكتمال الأرض، تدور حول فكرته الأفكار
سميتُهُ نسرَ العصور بلا عش سوى الماء

سميتُهُ عقل قلبي وأنا أموت غريقاً في السرير
كفى
لا شيء أكبر من حلم صغير هو الموت
حُلمٌ بعيدٌ
 ولكنّه مؤكدٌ


في الطريق

صرتُ في السيارة لا أسمع سوى ( إف إم )
مفتشاً عن الوجود، هذه المرةُ في الراديو

بيني وبين الرصيف زجاجٌ متحرك
بيني وبين الظهيرة مكيف هواء يابانيٌ
الموسيقى التافهة تجملُ الفراغ الذي في الشارع

والمذيع التافه يعكر صفو الطريق
وأنا أمضي
من البيت إلى العمل

من العمل إلى البيت
داخلاً.. خارجاً
والموسيقى التافهة معي
تدور
وأنا أدورُ

انتماء


بيني وبينكِ فرق الثقة
أحدنا ينتمي لملاك الحديد
والآخر لا ينتمي
مع ذلك، لا نفترق، بل أسعى لامتلاككِ
أكسر مزهرية الكراهيةِ
وأستطعمُ لذة مفارقتي


من أجل وردة

من يتغلبُ علي؟
أنا الذي تقافزتُ طويلاً على سرير البهجةِ
راقصتُ الدخان وأشعلت غيرة النار

راقصتُ الهواء وهمست في أذن الكون: أحبكِ
وبيدي ورجلي هاتين
أقمت الأرض وأقعدتُها من أجل وردةٍ
كل يوم
أفرق بين جبلين.. وأعبرُ
لا أعبأُ لو تمزقت ثيابي بخناجر المتربصين في كهوف

الخوف
لا أهتم بالفارقِ بين قمةٍ وقمةٍ
أهتم بالطريقِ
وبالسرعةِ
وليس مهماً أين أصلُ
لأنّ السلحفاة سبقتني منذ ألف عامٍ إلى البحرِ
ولأن المراكب.. تبا للمراكبِ
لأنّ الأرض لا تدوخ من الدورانِ
وكل يومٍ

تسقط ثمرةٌ من غصن الحياةِ
ويعيدُ القرد إلقاء دروسهِ على الفراشاتِ

انتصار

سبع مراتٍ تحديتُ القوة بالضعف وانتصرتُ عليها..
رميت بثقلي في القبر ثم خرجت منتصراً على الحياة

مشيت مختالاً بجيوبي الفارغة أمام أبناء التجار
قبلتُ حبيبتي على الهاتف حتى الصباح
منعت الكراسي المتحركة عن كل مشلولٍ وابتدعت لهم
لغة الزحفِ
كل الأطباء أرانب تحتَ قبعتي

كل (لا).. أسمعها نعم
والخطوةُ عندي تبدأُ حين أطيرُ.

No comments:

Post a Comment