Saturday, June 16, 2012

عادل خزام يُوثّق القصيدة الإماراتية


من اليسار:عادل خزام ظاعن شاهين وشاكر نوري

ظاعن شاهين يقرأ «الزهيريات».. وعادل خزام يُوثّق القصيدة الإماراتية
التاريخ: 10 مارس 2012

شكّل الشاعران الإماراتيان ظاعن شاهين وعادل خزام ثنائياً قوامه الشعر والتوثيق عندما راحا يقلبان القصيدة في الإمارات بوجهيها الابداعي والتوثيقي خلال الأمسية، التي قدم لها الزميل شاكر نوري واحتضنتها الساحة التراثية في فندق إنتركونتننتال فستيفال سيتي دبي مساء أول من أمس، في إطار فعاليات المهرجان، فبينما قرأ ظاعن شاهين مجموعة خاصة من قصائده (الزهيريات)، قدم عادل خزام ورقة استعرض فيها تاريخ تطور الحركة الشعرية في الإمارات.


قصائد رشيقة
وفي ظل تعطش الجمهور للاستماع إلى هذا النمط الشعري الخاص الذي يعتمد على لعبة الكلمات والأحرف ومعانيها، قرأ ظاعن شاهين مجموعة من قصائد الزهيريات التي تتصف بالرشاقة من حيث المبنى والمعنى والأداء، وهي عناصر ثلاثة لا بد أن تتوفر في هذه الحالة الشعرية المفعمة بجرعة إضافية من الموسيقى الشعرية، مما ساعد على مد جسر من الحوار والتناغم بين قارئ القصيدة ومتلقيها، لا سيما وأن الشاعر في هذه الحالة قد رتب قصائده ضمن مجموعات كبيرة، كل منها تحمل عنوانا تندرج تحته عناوين فرعية لكل واحدة منها.

معاني تأملية
ومن بين أبرز تلك المجموعات التي قرأها ظاعن شاهين والتي يتفرع منها عناوين مثل (صفا) و(مالي) و(ماشي) و( إلها) و( حال) و( إديك) وأخيرا (يا رب)، وجميع هذه القصائد تعكس لحظات تأملية جاءت إثر تجارب حياتية ومعرفية خاضها الشاعر.
فهي مليئة بالمواقف الحياتية التي تتطلب من الإنسان رؤية وموقفا مثل كيفية معاملة الصديق، الذي يدعو إلى مد اليد له ومقاسمته الأسرار وإلى صونه وعدم خسارته. ومن العناوين الأخرى التي اختارها الشاعر (اجتماعيات) و( وجدانيات) و(غزليات). كما قرأ ظاعن شاهين عددا من القصائد الشعبية على نمط التفعيلة مثل (يا حلو الوعد) و(من رآك ولم يحبك) و(وانت غير) و( من عرفتك) و( تسأليني).

ورقة بحثية
الشاعر والباحث عادل خزام رصد من خلال ورقته البحثية (تطور الحركة الشعرية في الإمارات خلال القرن العشرين) تاريخ تطور حركة الكتابة الشعرية في الإمارات، التي مرت بمراحل رئيسية ثلاث أو أربع حسب هذه الورقة، الأولى شهدتها فترة نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين على يد الشاعر سالم العويس ومن ثم راحت تبرز في الأربعينات من القرن الماضي أصوات شعرية أخرى مثل سلطان بن علي العويس والشيخ صقر بن سلطان القاسمي وإبراهيم المدفع، وأحمد بن سلطان بن سليم وعلي بن محمد المحمود والشيخ مبارك بن سيف.
مراحل ومحطات
كما ربط خزام تطور الحركة الشعرية في الإمارات بتطور التعليم ولاحظ أن جيل الرواد من الشعراء قد تتلمذ في الكتاتيب والمجالس الدينية، بينما شهد منتصف الخمسينات دخول التعليم النظامي، الأمر الذي انعكس إيجابيا على الحركة الشعرية ومن أبرز راودها في هذه المرحلة الدكتور أحمد أمين المدني، ومع قيام دولة الإمارات في بداية السبعينيات حدثت انتقالات كبيرة في التعليم والثقافة والفنون وظهرت أسماء جديدة في ساحة الشعر الفصيح من بينهم دكتور سعيد العتيبة وحمد بو شهاب وسلطان خليفة الحبتور، كما ظهرت قصائد الشاعر حبيب الصايغ وظبية خميس، وذلك في إطار تيارين شعريين محافظ ومجدد.
وأوضح عادل خزام أن مطلع الثمانينات تم ابتكار أشكال جديدة في الكتابة الشعرية جسدتها أسماء مثل عارف الخاجة ونجوم الغانم وأحمد راشد ثاني وخالد بدر عبيد وميسون صقر وحصة عبد الله وأمينة عبد العزيز ومنى سيف وهالة حميد معتوق وخالد الراشد وعبد العزيز جاسم وثاني السويدي، وأسماء عدة أخرى.

No comments:

Post a Comment