Friday, August 14, 2015

شراب السراب



تباً للوله..
شدّني حتى انحنيتُ للوردة
وشكّني حتى نزفتُ لعطرها
وبعد نعيمي في السكون
سكنتُ الضجيج..
وحاصرتني المساميرُ في كل درب
والعاصفة، عادت مرتين
دارت الفوضى ثلاث مرات
وضاع وجهي في ألف مرآة
في الصباح أنا قناعُ الأمل
أدحر الجدران وأشق نهراً وأعبر
وفي الظهيرة أنا ظلٌ جبان
لأن الشمس هنا، تلسعُ وعدنا
وحين يأتي الغروب، أنا هروب
وفي الليلْ، نشيدُ ويلْ
وما من ضُحى، الا حين تأتي..
وأراها تخرجُ من شباك الارتباك
ثم معاً، نشدّ حبل مصيرنا
اثنان، ثم نصير واحدا
ثم يمحونا الكلامُ

***

كانت الوردة قد ذبلت في ساعة الحرب، وداستها الخيولُ. لكننا حين عبرنا مضيق الشوق متعانقين يداً بيد، استيقظ النبعُ من خوفه الأزلي، ومن فمه خرجتْ أغنية الماء. ومن وراء شجرةٍ محروقةٍ، خرج الغزالُ وجف دمعه لمرآنا. ولم تمر ساعة، الا والربيعُ قد اقترب، ومن الجهات الأربع عادت الالوانُ لتجتمع كلها فوق جسر عبورنا القزحي. ولأول مرة، تصفق الاشجار بأغصانها الطويلة ويرقص الجبل الصلد. ولآخر مرة. يغادر الدخان مطرودا من كهوف الخوف، وتتخلص النار من النافخين على خرابها. وكان ذلك عرسا واحدا يوم اجتمعنا، لكن فكرته ستدوم لحنا في طبيعة كل البشر.

***

تباً لمن نطقوا بالطاعة
ومن مشوا في طابور الانحناء
ومن أحبّوا ولم يعرفوا العشق
ومن عشقوا ولم يعرفوا الفناء فيه
ومن ذابوا في الضغينة
ومن فطسوا في الثرثرات حتى الموت
جميعهم، أشلاءُ نقصٍ
سكروا من شراب السراب
ولم يفطنوا بأنكِ حقيقة حيّة
عطرٌ سابحٌ
وشعرٌ فيه كحلُ الليل
وعيونٌ إن نظرت لشيء

صار كل شيء

8 comments:

  1. الرجاء التواصل معي لرد الجميل

    ReplyDelete
  2. الرجاء التواصل معي لرد الجميل

    ReplyDelete
  3. اذا بالامكان اقدر اتواصل معاكم علي الموبايل

    ReplyDelete
  4. اذا بالامكان اقدر اتواصل معاكم علي الموبايل

    ReplyDelete
  5. نتشرف
    ارسل لي رقم موبايلك وانا اتصل بك

    ReplyDelete
  6. This comment has been removed by a blog administrator.

    ReplyDelete